
نيويورك (ا ف ب) – بينما كان يشاهد مباراة بوسطن سيلتيكس من مدرجات حديقة تي دي، ظل صوت واحد يمسك بأذن عادل جلولي.
وقال: “هذا الصوت الصرير عندما ينزلق اللاعبون على الأرض موجود في كل مكان”. “إنه موجود دائمًا، أليس كذلك؟”
الأحذية التي تصدر صوتًا صارخًا هي جزء من سيمفونية لعبة كرة السلة، عندما تصطدم النعال المطاطية بالأرضيات الصلبة بينما يقوم اللاعبون بالخطوات والقطع والدوران ويحرك المدافعون أقدامهم للبقاء أمام مهمتهم.
بعد عودته إلى منزله من المباراة، تساءل جلولي عن كيفية إنتاج هذا الصوت. وباعتباره عالم مواد في جامعة هارفارد، كان لديه طريقة لمعرفة ذلك.
قام جلولي وزملاؤه بوضع حذاء رياضي على لوح زجاجي أملس مرارًا وتكرارًا. قاموا بتسجيل الصرير باستخدام ميكروفون وقاموا بتصوير كل شيء بكاميرا عالية السرعة لمعرفة ما كان يحدث تحت الحذاء.
وفي دراسة نشرت يوم الأربعاء في مجلة نيتشر، وصفوا ما وجدوه. بينما يعمل الحذاء جاهدًا للحفاظ على قبضته، يتغير شكل أجزاء صغيرة من النعل عندما تفقد للحظات ثم تستعيد الاتصال بالأرض آلاف المرات في الثانية – بتردد يتطابق مع درجة الصرير العالي الذي نسمعه.
وقال جلولي: “هذا الصرير هو في الأساس تمويج حذائك، أو خلق تجاعيد تنتقل بسرعة فائقة. إنها تتكرر بتردد عالٍ، ولهذا السبب تحصل على هذا الضجيج الصرير”.
قد تلعب أنماط القبضة على باطن القدم أيضًا دورًا. عندما قام الباحثون بوضع كتل من المطاط المسطح عديم الملامح على الزجاج، رأوا سلسلة من التموجات الفوضوية وغير المنظمة، لكنهم لم يسمعوا صريرًا.
يمكن للتصميمات التي تشبه التلال الموجودة في الجزء السفلي من حذائك تنظيم الدفقات لإنتاج صوت واضح وعالي الطبقة.
لقد قام باحثون آخرون بدراسة هذه الأنواع من الانفجارات من قبل، لكن هذه الدراسة الخاصة بالأحذية الرياضية تدرس الاحتكاك الذي يحدث بسرعات أعلى بكثير. ولأول مرة، يربط النبضات السريعة بصوت الصرير الذي تنتجه.
هذه الأفكار لا تخدم فقط في إرضاء فضول مشجعي كرة السلة. يمكنهم أيضًا المساعدة في الإجابة على الأسئلة العملية المهمة. كتب الفيزيائي بارت ويبر في مقالة افتتاحية مصاحبة للبحث الجديد: “إن الاحتكاك هو أحد أقدم المشاكل وأكثرها تعقيدًا في الفيزياء”. ومع ذلك، كتب أنه على الرغم من أهميته العملية، فإنه «من الصعب التنبؤ به والسيطرة عليه».
إن فهم الاحتكاك بشكل أفضل يمكن أن يساعد العلماء على فهم أفضل لكيفية انزلاق الصفائح التكتونية للأرض وطحنها أثناء الزلازل، على سبيل المثال، أو توفير الطاقة عن طريق تقليل الاحتكاك والتآكل.
يمكن أن يساعد أيضًا في التخلص من اللحظات التي قد تكون فيها الأحذية التي تصدر صوتًا مزعجًا بعض الشيء خارج الملعب، كما هو الحال في ردهة المكتب الهادئة.
لا يقدم هذا البحث حلًا، على الرغم من أن الإنترنت يحتوي على الكثير من النصائح التي قد تكون محفوفة بالمخاطر، بما في ذلك فرك الصابون أو ورق التجفيف على باطن القدم. لكن بعض الأفكار التي توصلت إليها الدراسة يمكن أن تساعد في تصميم أحذية خالية من الصرير في المستقبل.
على سبيل المثال، وجدت إحدى التجارب الإضافية أن تغيير سمك المطاط يمكن أن يجعل صوت الصرير أقل أو أعلى في الطبقة. في المستقبل، هل يمكننا ضبط أحذيتنا بحيث تصدر صوتًا عاليًا لدرجة أننا لا نستطيع حتى سماعه؟
وقال ويبر، الذي يعمل في مركز الأبحاث المتقدمة للطباعة الحجرية النانوية وجامعة أمستردام، في مقابلة: “يمكننا الآن البدء في التصميم لها”. “يمكننا البدء في إنشاء واجهات إما أن تفعل ذلك إذا أردنا سماع هذا الصوت، أو لا تفعل ذلك إذا كنا لا نريد سماعه.”