المقدمة:

خلال السنوات القليلة الماضية ، تعرض ليونيل ميسي للكثير من الإنتقادات ، و تم وصفه باللاعب المنتهي في العديد من المرات. لكنه في كل مرة يعود بقوة و يبيٌن للجميع أنه لا يزال لديه الكثير ليقدمه و أنه لم ينتهي بعد رغم تقدمه في السن.

قدّم ليونيل ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات الفردية و الجماعية و التي إستمرت لأكثر من 17 عامًا ، وُصف بالمُعجزة عندما كان في عمر ال 20 عامًا ، و منذ ذلك الحين و هو يُقدم أداء ثابث و مميز ، حيث لا يزال يوصف بالساحر رغم وصوله لعمر ال 35 عامًا.

رغم هذا ، لم يسلم ميسي من وصف “اللاعب المنتهي” خاصة منذ انتقاله إلى فريق باريس سان جيرمان الفرنسي. لكن دعنا نخبرك بخمس 5 أسباب تبين أن ليونيل ميسي لم ينته بعد! وأنه رجل صاحب مهمة!

1. بطل كوبا أمريكا

بينما يتحدث المنتقدون عن تدهور مستوى ليونيل ميسي الكبير في السنوات الأخيرة ، لكن ماذا لو قلنا لك عكس ذلك ، أن العامين الماضيين كانا الأفضل في مسيرة ميسي الكروية ، إليك السبب:

فاز الأسطورة الأرجنتينية بكل شيء في مسيرته الكروية. لكنه إفتقد جوهرة واحدة في خزينته ، ألا و هي كأس الدولية ، فعلى الرغم من مشاركته في 4 نهائيات دولية مع منتخب الأرجنتين ، واحدة منها كان نهائي كأس العالم 2014 ، إلا أن ميسي خسرها كلها ، و هي القشة التي قسمت ظهره.

لكن اللاعب لم ييأس أبدا ، و تحدى جميع الصعاب ، حيث إستغل فرصته في عام 2021 و قدّم كل شيء لمنتخب بلاده ، ليجني في الأخير ثمار جهوده و يحقق أول ألقابه الدولية بعد فوزه بكأس كوبا أميركا مع الأرجنتين. شارك ميسي وحده في 9 من أصل 12 هدفًا سجلتها الأرجنتين ، حيث سجل 4 أهداف و صنع 5 تمريرات حاسمة! ونتيجة لذلك ، حصل على جائزة الحذاء الذهبي وجائزة أفضل لاعب في البطولة.

اقرأ:  تحليل : فرص برينتفورد في إحتلال أحد المراكز العشر الأولى في البرميرليج موسم 2022/23

ما جعل الأمر أكثر روعة بالنسبة لميسي و الأرجنتين هو فوزها في النهائي على خصمها البرازيل بعد مباراة مثيرة للغاية.

2. الكرة الذهبية السابعة والبيتشيشي الثامن:

في عام 2021 ، وصل ليونيل ميسي إلى ذروة مستواه ، حيث قدم اللاعب الأرجنتيني أداء مميز للغاية، فعلى الرغم من الأزمة المالية الخانقة التي عانى منها فريق برشلونة ذلك العام ، إلا أن ميسي فعل كل شيء لمساعدة فريقه ، حيث أنهى الموسم كأفضل هداف في الدوري الإسباني ، و حصل على لقب البيتشيشي للعام الثامن في مسيرته في إسبانيا.

ليس هذا فحسب ، فقد حقق ميسي لقب كوبا ديل ري مع برشلونة ، قبل أن يُتم الحصيدة بفوزه بلقب كوبا أمريكا في ذلك العام. نتيجةً لذلك ، فاز ميسي بلقب الكرة الذهبية السابعة في تاريخه. بعدها ب 6 أشهر فقط تم إعلانه رسميًا كأفضل لاعب في الكوكب.

3. تقييم غير عادل لقداراته في باريس سان جيرمان

بعد الأحداث المؤسفة التي قامت بها إدارة برشلونة ، اضطر ليونيل ميسي إلى الرحيل عن نادي حياته عام 2021 ، ولأول مرة في مسيرته ، كان عليه أن يرتدي قميصا غير ألوان برشلونة.

على الورق ، لم يقدم ميسي في باريس نفس الأرقام التي قدمها مع برشلونة و المنتخب الأرجنتيني ، لكن ما لم يلحظه الكثيرون أن اللاعب حافظ على مستواه العالي و كان فعالا على أرضية ملعب بارك دي برانس ، على الرغم من عدم قدرته على التسجيل ، لكنه تولى مسؤولية صناعة اللعب و قدم الكثير من الكرات الحاسمة لفريقه. فإذا نظرنا عن كثب ، فقد تغير أسلوب ميسي المعهود ، حيث كان اللاعب الهداف الذي يسجل في أي مباراة ، لكنه في باريس أدى دور صانع اللعب.

هناك عامل آخر ساهم في قلة أهداف الأرجنتيني ، وهو نظام لعب الفريق الفرنسي ، حيث اعتاد ميسي أن يكون اللاعب رقم واحد في برشلونة ، كما كانت جل الكرات تمر عليه. بينما تغير الوضع في باريس بوجود لاعبين جيدين في الهجوم كأمثال نيمار و كيليان مبابي ، و الأمر الذي أدى إلى إعاقة إحصائيته الهجومية أثناء المباريات.

اقرأ:  بول بوجبا كان فيروساً إحتاج مانشستر يونايتد التخلص منه

4. كأس “الفيناليسيما” و تسجيل 5 أهداف في مباراة واحدة

بعد نهاية موسمه مع باريس سان جيرمان ، عاد ليونيل ميسي إلى فريقه الوطني ، أين يُقدره الجميع و يُنظر إليه على أنه أسطورة و قائد الفريق. شارك ميسي مع منتخب بلاده في كأس الفيناليسيما ، و هي الكأس التي تجمع بين أبطال كوبا أميركا مع أبطال كأس الأمم الأوروبية التي فاز بها المنتخب الإيطالي العام الماضي. قدم ميسي مرة أخرى أداء خيالي و أثبث للجميع أن مستواه في باريس سان جيرمان لا يجب أن يشكك في قدراته و مستوياته العالية. صنع ميسي تمريرتين حاسمتين و فاز بلقب رجل المباراة ، كما رفع كأسا أخرى مع منتخب بلاده المحبوب.

على الرغم من قلة أهدافه مع أنديته في السنوات الأخيرة ، إلا أن أدائه مع منتخب الأرجنتيني يوضح مدى جودة اللاعب ، و أنه لا يزال لديه الكثير ليقدمه ، خاصة إذا تم إستغلال قداراته بشكل جيد ، و هذا رغم تقدمه في العمر الذي وصل إلى 35 عاما.

5. مهمة كأس العالم

على الرغم من فوز ليونيل ميسي بلقب دولي كبير مع منتخب الأرجنتين ، يعتقد الكثيرون أن عدم فوزه بكأس العالم سيعصف بمسيرته الحافلة و ستبقى هاجسه إن لم يفز بها. في عام 2014 ، خسر ميسي نهائي كأس العالم أمام ألمانيا ، رغم فوزه بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في الدورة. و منذ ذلك الحين و هو يحاول نسيان تلك الخسارة المؤلمة.

لكن لا يزال لميسي فرصة أخرى، و هي كأس العالم في قطر هذا العام ، حيث لا يزال ميسي يحافظ على مستواه الممتاز ، كما تمتلك الأرجنتين مدرب و فريق جيد ، حيث لم يخسر الفريق أي مباراة منذ عامين ب 33 مباراة دون هزيمة ، وهو الأمر الذي سيتعين به ميسي و رفقاءه لتحقيق حلم الفوز بكأس العالم.

اقرأ:  المواسم التي صدم فيها متصدري الدوري الانكليزي الممتاز

إذا فعل ميسي و حقق كأس العالم ، فسيشهد له الجميع بما في ذلك جميع المشككين أنه أفضل لاعب كرة القدم في التاريخ.

ليونيل ميسي؛ ما الذي يريده في المستقبل؟

إليكم إجابة غريبة. حتى ليونيل ميسي لا يعرف الإجابة عما ينتظره في مسيرته الكروية. فبعد انفصاله عن ناديه المحبوب ؛ نادي برشلونة ، لا يوجد شيء يقين في خطط ميسي المستقبلية.

عندما سألته وسائل الإعلام في مناسبات عديدة عن مستقبله ، أجاب ميسي إنه يركز على كأس العالم فقط ولا يعرف ماذا سيحدث بعد ذلك. لكنه أكد أنه سيكون هناك الكثير من التغيير.

الكثير يعلم أن ميسي من المعجبين بالحياة الأمريكية ، و لن يكون عجيبا أن نراه في الدوري الأمريكي ، و مما لا شك فيه أنه سيكون هناك الأفضل رغم تقدمه في السن و ذلك نظرا لمعايير و مستوى MLS. يُذكر أن ليو دخل العام الأخير من عقده مع باريس سان جيرمان ، فهل تعتقد أنه سيغادر أوروبا قريبا؟ أو سنراه مرة أخرى وهو يرتدي ألوان البلوغرانا مرة أخرى؟ شيء واحد مؤكد؛ ميسي بعيد كل البعد عن فكرة إنهاء مسيرته.

كلمة أخيرة

أخيرًا وليس آخرًا ، بعد عرضنا للأسباب الخمسة التي تُبين أنه لا تزال مسيرة ميسي الكروية طويلة للغاية. و لهذا لا تقللوا من قدرات ميسي السحرية. ما يجعلنا نتساءل هم أولئك الناس الذي ينتقدونه منذ سنين ، فعلى الرغم من المستوى الذي قدمه اللاعب الأرجنتيني و الأرقام التي سجلها ، إلا أنه لا يزال هنالك بعض يشك في إبداعاته ، يجب على الجميع الإستمتاع بميسي قبل إعتزاله فلن يشهد العالم لاعبا مثيلا له على الأقل في الأعوام القادمة. لا تنسوا الاشتراك في مدونتنا ، وتواصل معنا للحصول على المزيد من المقالات الرائعة. نراكم قريبا!

 

شاركها.
اترك تعليقاً